• رئيس التحرير: صلاح عبدالله العطار

  • En

رهانات الذكاء الاصطناعي تحت الاختبار.. كيف سيبدو انفجار الفقاعة؟..

إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة تشير توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" إلى أن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى هبوط مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة 20%، مما يسبب خسائر اقتصادية عالمية بقيمة 1.6 تريليون دولار في عام واحد، مع تأثير كبير على تايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وقد يدفع الاقتصاد الأمريكي إلى حافة الركود في 2027. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...


إمكانات الذكاء الاصطناعي هائلة لكن الأرباح قد لا تتحقق بالسرعة الكافية لتبرير التوقعات المرتفعة للمستثمرين. وقد يتسبب انهيار مفاجئ في الثقة بحدوث هبوط حاد في الأسواق، مع تداعيات تمتد إلى أنحاء العالم.



لمحاكاة هبوط في الأسواق، افترضت "بلومبرغ إيكونوميكس" تراجع مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة 20%، أي ما يعادل نحو نصف الانخفاض الذي سُجل عند انفجار فقاعة شركات الإنترنت، مع ارتفاع حالة عدم اليقين، واتساع فروق العائد الائتمانية، وتوقف مؤقت للاستثمارات في مراكز البيانات.


عند إدخال هذه الافتراضات في أداة تحليل السيناريوهات العالمية "شوك" (SHOK) الصادرة عن "بيكو" (BECO)، نجد أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد يتلقى ضربة بنحو 1.6 تريليون دولار خلال العام الأول، مع تحمل منتجي الرقائق في تايوان وكوريا الجنوبية التأثير الأكبر، كما تتكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة.


يُعد انفجار الفقاعات ظاهرة معقدة يصعب التنبؤ بها. لذا ينبغي النظر إلى النتائج باعتبارها تقديرات تقريبية لسيناريو محدد، وليست توقعات دقيقة.


مشكلة الفقاعة منذ إطلاق "تشات جي بي تي" في 2022، وإعادة "كلود كود" تشكيل سوق البرمجيات في 2025، وصولاً إلى طرح روبوت تنس الطاولة من "سوني" (Sony) خلال العام الجاري، لم تخلُ مسيرة الذكاء الاصطناعي من لحظات فارقة أثارت الإعجاب.


أشعلت الوتيرة السريعة لتطور التكنولوجيا خيال المستثمرين، فمنذ 2022، ارتفعت القيمة السوقية لأسهم "السبع الكبار" بتريليونات الدولارات مع رهان المستثمرين على مستقبل استثنائي لرواد الذكاء الاصطناعي.


وقد تكون الأسواق محقة بشأن القدرة التحويلية لثورة الذكاء الاصطناعي. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها محقة في تقييم قيمة "إنفيديا" (Nvidia)، و"مايكروسوفت" (Microsoft)، و"ميتا" (Meta)، وغيرها من الشركات الرائدة في هذا المجال.


يزخر التاريخ بأمثلة، من السكك الحديدية إلى الإنترنت، على تقنيات جديدة قوية أشعلت موجات من المضاربات المحمومة، أعقبها ذعر وانهيارات مؤلمة قبل أن تتسع فوائدها لتشمل الاقتصاد بأكمله.


وربما يكون الوضع مختلفاً هذه المرة. فقد ارتفع سعر سهم "إنفيديا" بقوة، لكن أرباحها قفزت أيضاً. وبوجه عام، تبدو تقييمات "السبع الكبار" أقل مُبالغة مقارنة بتقييمات "الفرسان الأربعة" لفقاعة الإنترنت "سيسكو" (Cisco)، و"إنتل" (Intel)، و"ديل" (Dell)، و"مايكروسوفت" قبل انفجار الفقاعة في عام 2000.


مع ذلك، يعد خطر أن يكون الذكاء الاصطناعي مجرد فقاعة، أو وهماً جماعياً لعصرنا الحالي، خطراً حقيقياً. فالتقلبات الحادة في الأسواق، بما في ذلك هبوط أسهم شركات البرمجيات في فبراير بعد تقرير متشائم من "سيتريني ريسيرش" (Citrini Research)، وارتفاع سهم شركة أحذية في أبريل بعد إعادة تقديم نفسها كشركة لبنية الذكاء الاصطناعي التحتية، تُشير إلى أن المستثمرين يفتقرون إلى قناعة راسخة ويتبعون سلوك القطيع.


رغم خطط إنفاق بمئات المليارات من الدولارات من قبل الشركات العملاقة في الذكاء الاصطناعي، فإن الاستثمارات المتبادلة بين اللاعبين الرئيسيين لم تُظهر حتى الآن أدلة كافية على تحقيق مكاسب إنتاجية واسعة النطاق على مستوى الاقتصاد. كما يزيد ضعف وضوح الرؤية بشأن الأرباح المستقبلية من حالة القلق.


التداعيات الاقتصادية لانفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي إذا انفجرت الفقاعة بالفعل، فسيكون المُساهمون والدائنون والأعداد المتزايدة من العاملين في تطوير نماذج اللغة الكبيرة وتصنيع الرقائق وبناء مراكز البيانات أول المتضررين. لكن التداعيات لن تتوقف عند هذا الحد.


ستبدأ الأزمة بانهيار الثقة وتراجع الأسهم الأميركية. وتفترض "بلومبرغ إيكونوميكس" هبوط مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة 20%. وسترتفع حالة عدم اليقين، ما يضغط على التوظيف والإنفاق. كما ستتسع فروق العائد الائتمانية مع تسعير المقرضين لمخاطر أعلى تتعلق بقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على سداد الديون. وستتراجع النفقات الرأسمالية في القطاع مع توقف بناء مراكز البيانات، ما يخفض الإنفاق الاستثماري الأميركي بنسبة 3% ويقلص الواردات الأميركية من تايوان وكوريا الجنوبية.


وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن التأثير المشترك لهبوط الأسواق وانهيار الإنفاق الرأسمالي سيدفع الاقتصاد إلى حافة الركود. وإذا وقع الانهيار في بداية العام المقبل، فإن النموذج يُظهر تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2027 بمقدار 1.5 نقطة مئوية مقارنة بتوقع أساسي يبلغ نحو 2%، مع انكماش الاقتصاد خلال ربعين متتاليين.