حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.
وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.
وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.
الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو
إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.
وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.
175 مليون فيديو حُذفت عالمياً
على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.
وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.
وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.