• رئيس التحرير: صلاح عبدالله العطار

  • En

حضور لوكلاء الذكاء الاصطناعي بعيدا عن اسأل واحصل على إجابة..

تشهد المرحلة المقبلة انتقالا تدريجيا من نموذج اسأل الذكاء الاصطناعي واحصل على إجابة إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي AI Agents القادرين على تنفيذ مهام متعددة، حيث سيعيد هذا التحول تشكيل طريقة تفاعل المؤسسات مع الأنظمة الرقمية وفق ما ذكره لـ الاقتصادية الدكتور أحمد الحصيني، مدير معمل نسيج للابتكار.

وأوضح الحصيني أن الوكيل الذكي يمكنه في المؤسسة التعليمية على سبيل المثال، جمع المعلومات من مصادر متعددة وتحليلها واقتراح إجراء، أو تنفيذ سلسلة من الخطوات بعد الحصول على الصلاحيات المطلوبة. لكنه شدد على أن زيادة قدرة الوكلاء على التنفيذ ترفع في المقابل أهمية الحوكمة، بما يشمل إدارة الهوية والصلاحيات، وحماية البيانات، والتسجيل والتدقيق، ووضع سياسات واضحة تحدد ما يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام به وما لا يستطيع.

وكيل الذكاء الاصطناعي هو نظام رقمي قادر على تنفيذ مهام متعددة بصورة شبه مستقلة، من خلال تحليل البيانات، واتخاذ القرارات، والتفاعل مع المستخدمين لتحقيق أهداف محددة، ويعتمد الوكيل على تقنيات التعلم الآلي ومعالجة اللغة، ما يجعله أداة فعالة في قطاعات مثل الأعمال، والتعليم، والخدمات، والإعلام، مع استمرار الحاجة إلى الرقابة البشرية.

الحصيني أوضح أن مستقبل الأنظمة المؤسسية لن يقوم بالضرورة على استبدال الأنظمة القائمة، بل على إضافة طبقة أكثر ذكاء فوقها، قادرة على فهم نية المستخدم ومساعدته على الوصول إلى البيانات وتنفيذ الإجراءات، بما يجعل الأنظمة أكثر ترابطا وسهولة في الاستخدام.

وقال الحصيني إن التحدي في الذكاء الاصطناعي لم يعد يتمثل في الوصول إلى التقنية، بقدر ما أصبح في القدرة على تحويلها إلى منتجات حقيقية تحقق أثرا اقتصاديا وتشغيليا قابلا للقياس.

وأوضح أن اقتصاد الابتكار يعني ألا تتوقف قيمة البحث عند نشر ورقة علمية أو بناء نموذج أولي، وإنما تنتقل المعرفة عبر سلسلة تبدأ بالبحث والتجربة، ثم التقييم والتحقق، وصولا إلى منتج أو خدمة يمكن استخدامها والتوسع فيها.

الأثر الاقتصادي للابتكار وفقا للحصيني قد يتمثل في تطوير منتج جديد، أو تحسين منتج قائم، أو خفض تكلفة تشغيلية، أو رفع كفاءة المستخدمين، أو فتح سوق ومصدر دخل جديد، معتبرا أن الانتقال من المعرفة إلى أصل اقتصادي هو ما يجعل الابتكار جزءا من الاقتصاد وليس نشاطا منفصلا عنه.