الأمم المتحدة تدعو إلى عدالة تعويضية للأفارقة وتؤكد أن ظلم الاستعباد لا يزال حيا
UN rights chief calls for reparatory justice, says injustice of slavery lives on

دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى ضمان العدالة التعويضية للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي. وأكدت أن استعباد عشرات ملايين الأفارقة خلّف ظلما لا يزال حيا حتى اليوم، يتجلى في حرمانهم من الفرص والمساواة.
جاء ذلك خلال حوار رفيع المستوى عقدته المفوضية في جنيف، بمشاركة دول وخبراء وشركاء يعملون في مجال العدالة التعويضية، بينهم منظمات مجتمع مدني، لبحث القضية واستعراض التدابير المتخذة بشأنها.
وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الاتجار بالمستعبدين الأفارقة كان نظاما ممنهجا من الإخضاع والاضطهاد عامل عشرات الملايين كأنهم سلع. وأشار إلى أن عواقبه، وعواقب الاستعمار عموما، لا تزال تحدد من يحصل على الفرص والأمن والسلطة. ونبّه إلى أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الأخرى قد تعمّق العنصرية الممنهجة ضد الأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي ما لم يُتعامل معها بحذر.
وأوضح أن دولا منها بلجيكا والبرازيل وألمانيا وهولندا قدمت اعتذارات، فيما بدأت كولومبيا والمكسيك والبرتغال ودول أخرى مشاريع لإحياء الذكرى. كما اعتذر البابا ليو الرابع عشر في وقت سابق من العام الحالي عن مشاركة الكنيسة الكاثوليكية في "شرعنة العبودية". غير أن تورك شدد على أن أي دولة لم تتحمل بشكل كامل المساءلة عن أضرار الماضي، وأن أقل من ربع البلدان فقط لديها قوانين شاملة ضد التمييز.
وأكد أن العدالة التعويضية لا تقتصر على التعويض المالي، بل تشمل إعادة التأهيل والترضية والاعتذار الرسمي وضمانات عدم التكرار عبر الإصلاحات القانونية وتدريس التاريخ. ولفت إلى أن الدول النامية، وكثير منها مستعمرات سابقة، مثقلة بالديون، وأن المنحدرين من أصل أفريقي غير ممثلين بالشكل الملائم في دوائر صنع القرار.
وبحسب الأمم المتحدة، اقتُلع أكثر من 30 مليون شخص من جذورهم في أفريقيا بغرض الاستعباد. وقد أقرت الدول في إعلان وبرنامج عمل ديربان بأن الاستعباد والاتجار بالمستعبدين "جريمة ضد الإنسانية".







