التصنيف المتكامل يحذر من تفاقم خطر المجاعة في دارفور وكردفان بالسودان
Famine risk deepens in Sudan's Darfur and Kordofan, food security monitor warns

حذّر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي من تزايد خطر المجاعة في مناطق عدة متأثرة بالنزاع في السودان، لا سيما في أجزاء من دارفور الكبرى وكردفان الكبرى. وتتفاقم الأوضاع المتردية أصلاً هناك بفعل الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو، في ظل نقص حاد في التمويل وانعدام الأمن وقيود على وصول المساعدات.
وأوضح التصنيف، في إنذار جديد، أن الوضع في معظم المناطق التي صُنّفت معرضة لخطر المجاعة في تحليله الصادر في أيار/مايو لا يزال مثيراً للقلق، مع أدلة جديدة على تفاقم سوء التغذية الحاد في محليات إضافية. ففي جنوب دارفور، تضاعفت نسبة الأطفال الذين أُدخلوا للعلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم في مدينة نيالا، وزادت أربعة أضعاف في منطقة كاس. ولا يزال انعدام الأمن الغذائي الحاد شديداً في شمال دارفور، بعدما ألحق تأخر هطول الأمطار أضراراً بالغة بالزراعة.
وأشار التصنيف إلى نزوح أكثر من 300 ألف شخص في كردفان الكبرى منذ تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، إذ دفع القتال العنيف في شمال كردفان مجتمعات زراعية عديدة إلى النزوح نحو مدينة الأبيض.
وعلى صعيد الاستجابة، لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لهذا العام 50%. وتبقى قيود الوصول قائمة في المناطق المتأثرة بالنزاع، وقد أسفر هجوم أخير على شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي عن مقتل سائق.
من جهتها، قالت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف إن الأنظمة الحيوية اللازمة لدعم الحياة في المناطق المتأثرة بالنزاع "قد استهدفت بشكل ممنهج". وأكدت اللجنة أن البلاد تشهد "كارثة إنسانية بلغت بالفعل أبعاداً تاريخية"، يُتوقع أن تستمر تداعياتها طوال عام 2026 وحتى مطلع عام 2027. ودعت إلى استجابة دولية تتجاوز تقديم المساعدات لتشمل ممارسة ضغوط دبلوماسية على جميع أطراف النزاع وداعميهم الخارجيين.







