فوتشيتش يقر بهزيمة حزبه في الانتخابات المبكرة واحتفالات واسعة في بلغراد
Vucic concedes election defeat as celebrations erupt in Belgrade

شهدت العاصمة الصربية بلغراد، الأحد، احتفالات واسعة عقب إقرار الرئيس ألكسندر فوتشيتش بهزيمة حزبه في الانتخابات التشريعية المبكرة، في تطور قد ينهي 14 عاما من هيمنته على المشهد السياسي في البلاد، وذلك بانتظار النتائج الرسمية وتوزيع المقاعد.
وقال فوتشيتش أمام أنصاره في مقر حزبه بالعاصمة: "استنادا إلى عينة إحصائية تمثل مختلف فئات الناخبين، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات".
ودعا فوتشيتش إلى هذه الانتخابات تحت ضغط احتجاجات طلابية استمرت قرابة عامين، انطلقت إثر انهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024، في حادث أودى بحياة 16 شخصا وأثار اتهامات بالفساد والإهمال. وتحولت الاحتجاجات تدريجيا من المطالبة بتحقيق شفاف في الكارثة إلى حركة سياسية واسعة دعت إلى انتخابات مبكرة.
وأفادت وكالة فرانس برس بأن شوارع بلغراد شهدت احتفالات أطلقت خلالها السيارات أبواقها وتبادل المحتفلون العناق. وقال إيليا سردانوفيتش، ممثل القائمة المدعومة من الطلاب، أمام حشود من أنصاره: "لن يحكم طاغية هذا البلد بعد اليوم".
وتنافست 18 قائمة على مقاعد البرلمان البالغ عددها 250 مقعدا، فيما اختارت أحزاب معارضة رئيسية عدم المشاركة ودعت أنصارها إلى دعم القائمة الطلابية، التي خاضت الاقتراع ببرنامج يركز على مكافحة الفساد. وأعلنت السلطات أن نسبة المشاركة بلغت 64.89 بالمئة بحلول السادسة مساء بالتوقيت المحلي، قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع.
وأفادت منظمة "سي آر تي إيه" المعنية بمراقبة الانتخابات برصد عدد كبير من المخالفات والحوادث خلال التصويت، فيما لم تؤكد السلطات الأمنية وقوع أعمال عنف كبيرة. وانتشرت شرطة مكافحة الشغب حول مقر اللجنة الانتخابية ومبنى الرئاسة، ودعت الحركة الطلابية أنصارها إلى الحفاظ على الهدوء.
وكان فوتشيتش قد قرر التخلي عن ولايته الرئاسية الثانية قبل انتهائها للترشح لمنصب رئيس الوزراء، واتهم خلال حملته الحركة الطلابية بالتخطيط لانقلاب بدعم خارجي، وهي اتهامات رفضها المحتجون.







